الميرزا جواد التبريزي

8

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

ثمّ الظاهر صدق الحمل على العلقة ، وقوله عليه السلام : « وإن كانت مضغة » تقرير لكلام السائل ، لا بيان لأقلّ مراتب الحمل - كما عن الإسكافي - وحينئذٍ فيتّجه الحكم بتحقّق الموضوع بالعلقة كما عن بعضٍ ، بل عن الإيضاح والمهذّب البارع : الإجماع عليه . وفي المبسوط - فيما إذا ألقت جسداً ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا خفيّ ، لكن قالت القوابل : إنّه مبدأ خلق آدميّ ، وإنّه لو بقي لتخلّق وتصوّر - : قال قوم : إنّها لا تصير أُمّ ولد بذلك . وقال بعضهم : تصير أُمّ ولد . وهو مذهبنا ، انتهى . ولا يخلو عن قوة ، لصدق الحمل . وأمّا النطفة : فهي بمجرّدها لا عبرة بها ما لم تستقرّ في الرحم ، لعدم صدق كونها حاملًا ، وعلى هذا الفرد يُنزَّل إجماع الفاضل المقداد على عدم العبرة بها في العدّة . وأمّا مع استقرارها في الرحم ، فالمحكي عن نهاية الشيخ : تحقّق الاستيلاد بها ، وهو الذي قوّاه في المبسوط في باب العدّة - بعد أن نقل عن المخالفين عدم انقضاء العدّة به - مستدلًا بعموم الآية والأخبار ، ومرجعه إلى صدق الحمل . ودعوى : أنّ إطلاق « الحامل » حينئذٍ مجاز بالمشارفة ، يكذّبها التأمّل في الاستعمالات . وربما يُحكى عن التحرير موافقة الشيخ ، مع أنّه لم يزد فيه على حكاية الحكم عن الشيخ . نعم ، في بعض نسخ التحرير لفظ يوهم ذلك . نعم ، قوّى التحرير موافقته فيما تقدّم عن الشيخ في مسألة الجسد الذي ليس فيه تخطيط ونُسب القول المذكور إلى الجامع أيضاً . واعلم أنّ ثمرة تحقّق الموضوع فيما إذا ألقت المملوكة ما في بطنها ، إنّما تظهر في بيعها الواقع قبل الإلقاء ، فيحكم ببطلانه إذا كان الملقى حملًا ، وأمّا بيعها بعد الإلقاء فيصحّ بلا إشكال . وحينئذٍ فلو وطأها المولى ثم جاءت بولدٍ تامّ أو غير تامّ ، فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أوّل زمان العلوق وزمان الإلقاء . وعن المسالك : الإجماع على ذلك . فذِكر صور الإلقاء - المضغة ، والعلقة ، والنطفة - في باب العدّة